حتى صاروا كأنهم أسافل نخل منقطع . وقيل : كانت الريح تقتلع رؤوسهم عن مناكبهم ثم تلقى بهم كأنهم أصول نخل قطعت رءوسها .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 22 ]
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )
هوّنا قراءته وحفظه ؛ فليس كتاب من كتب اللّه تعالى يقرأ ظاهرا إلّا القرآن .
قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 )
هم قوم صالح . وقد مضى القول فيه ، وما كان من عقرهم للناقة . . إلى أن أرسل اللّه عليهم صيحة واحدة أوجبت هذا الهلاك ، فصيّرهم كالهشيم ، وهو اليابس من النبات ،
« الْمُحْتَظِرِ »
: أي : المجعول في الحظيرة ، أو الحاصل في الخطيرة « 1 » . .
قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 34 إلى 37 ]
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 )
فأرسلنا عليهم
« حاصِباً »
: أي : حجارة رموا بها .
« كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ »
: أي : جعلنا إنجاءهم في إهلاك أعدائهم .
وهكذا نجزى من شكر ؛ فمثل هذا نعامل به من شكر نعمتنا .
والشّكر على نعم الدفع أتمّ من الشكر على نعم النفع - ولا يعرف ذلك إلا كلّ موفّق كيّس .
« فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ »
هامش
( 1 ) يقصد القشيري أنها قد تقرأ بفتح الظاء وبكسرها .