قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 )
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ »
: هاهنا تمام الكلام - أي فأعرض عنهم ، وهذا قبل الأمر بالقتال .
ثم استأنف الكلام :
« يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ . . . »
والجواب :
« يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ »
- أراد به يوم القيامة .
ومعنى
« نُكُرٍ »
: أي شئ ينكرونه ( بهوله وفظاعته ) « 1 » وهو يوم البعث والحشر .
وقوله :
« خُشَّعاً »
منصوب على الحال ، أي يخرجون من الأجداث - وهي القبور - خاشعى الأبصار .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 8 ]
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 )
كأنهم كالجراد لكثرتهم وتفرقهم ،
« مُهْطِعِينَ »
: أي مديمى النظر إلى الداعي - وهو إسرافيل .
« يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ »
: لتوالى الشدائد التي فيه .
قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 )
كذب قوم نوح نبيّهم ، وقالوا : إنه مجنون ، وزجروه وشتموه .
وقيل :
« ازْدُجِرَ »
: أي استطار عقله ، أي قوم نوح قالوا له ذلك .
فدعا ربّه فقال : إني مغلوب ؛ أي بتسلّط قومي عليّ ؛ فلم يكن مغلوبا بالحجّة لأنّ الحجّة كانت عليهم ، فقال نوح للّه : اللهمّ فانتصر منهم أي انتقم .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين توضيح من جانبنا غير موجود في النص .