تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
حيث نورثكم حزنا طويلا ، ولا تجدون في ظلال انتقامنا مقيلا . قوله جل ذكره :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 17 إلى 24 ]

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) فتنهم « 1 » بعد ما أصرّوا على جحودهم ولم يرجعوا إلى طريق الرشد من نفرة عنودهم « 2 » .
« وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ »
: يطالبهم بإزالة الظلم عن بني إسرائيل ، وأن يستبصروا ، واستنفرهم للّه ، وأظهر الحجّة من قبل اللّه .
« فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ »
أمره بأن يسرى بعباده المؤمنين ، وعرّفهم أنهم سينقذون ، وأنّ عدوّهم
« جُنْدٌ مُغْرَقُونَ »
قوله جل ذكره :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 25 إلى 28 ]

كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) ما خلفوه من أحوالهم ومن رياشهم ، وما تركوه من أسباب معاشهم استلبناه عنهم .
« كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ »
وأسكنّا قوما آخرين في منازلهم ودورهم . قوله جل ذكره :

[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 29 ]

فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) لم يكن لهم من القدر والخطر ما يتحرك في العالم بسببهم ساكن ، أو يسكن متحرك
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي مقبولة في السياق إشارة إلى ما في الآية الكريمة : « ولقد فتنا . . . » أما في م فهي ( فثبتهم ) وواضح فيها خطا الناسخ . ( 2 ) نفر الجلد : ورم وتجافي عن اللحم ، ونفرت المرأة عن زوجها : أعرضت وصدّت ، ونفر من الشيء : فزع منه وانقبض غير راض به .