بعلم الغيب . والمقصود كذلك أن يكون كلّ أحد بالنسبة لأمر اللّه من جملة نظارة التقدير - فاللّه يفعل ما يريد .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 43 ]
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 )
اجتهد من غير تقصير وتوكّل على اللّه من غير فتور ، وقف حيثما أمرت ، وثق بأنك على صراط مستقيم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 44 ]
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 )
أي إنّ هذا القرآن لذكر لك ؛ أي شرف لك ، وحسن صيت ، واستحقاق منزلة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 45 ]
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )
حشر أرواح الأنبياء - عليهم السلام - ليلة الإسراء ، وقيل له - صلى اللّه عليه وسلم :
سلهم : هل أمرنا أحدا بعبادة غيرنا ؟ فلم يشكّ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يسأل « 1 » ويقال : الخطاب له ، والمراد به غيره . . فمن يرتاب في ذلك ؟ ( ويقال : المراد منه سل أقوامهم ، لكي إذا قالوا إن اللّه لم يأمر بذلك كان هذا أبلغ في إبرام الحجة عليهم ) « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 46 إلى 50 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
كرّر قصة موسى غير مرة في القرآن ، وأعادها هنا مجملة ؛ أرسلناه بدلائلنا ، أرسلناه بحجة ظاهرة قاهرة ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط ، فقوبل بالهزء والضحك
هامش
( 1 ) عن ابن عباس أنه قال : « لا أسأل قد اكتفيت » وعنه أيضا : أنه لم يسأل لأنه كان أعلم باللّه منهم .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في ص وموجود في م ، والمقصود بها : اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل - وعلى هذا الرأي جمهور من المفسرين منهم مجاهد والضحاك وقتادة .