فنحن نقتدى بهم ، ثم قال :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 23 ]
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 )
سلكوا طريق هؤلاء في التقليد لأسلافهم ، ولاستنامة إلى ما اعتادوه من السّيرة والعادة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 )
فلم ينجع فيهم قوله ، ولم ينفعهم وعظه ، وأصرّوا على تكذيبهم ، فانتقم الحقّ - سبحانه - منهم كما فعل بالذين من قبلهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 )
أخبر أنّ إبراهيم لمّا دعا أباه وقومه إلى اللّه وتوحيده أبوا إلّا تكذيبه ؛ فتبرّأ منهم بأجمعهم ، وجعل اللّه كلمة التوحيد باقية في عقبه وقومه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 29 ]
بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 )
أرخينا عنان إمهالهم مدة ، ثم كان أمرهم « 1 » أن انتصرنا منهم ، ودمّرناهم أجمعين .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 31 ]
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 )
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( آخرهم ) وهي مقبولة في السياق على معنى ( آخر أمرهم ) أو ( آخر شأنهم ) .