زيّن السماء الدنيا بمصابيح ، وزيّن وجه الأرض بمصابيح هي قلوب الأحباب ؛ فأهل السماء إذا نظروا إلى قلوب الأولياء بالليل فذلك متنزههم كما أن أهل الأرض إذا نظروا إلى السماء استأنسوا برؤية الكواكب .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 13 ]
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 )
أي أخبر المكذّبين لك أنّ لكم سلفا . . فإن سلكتم طريقهم في العناد ، وأبيتم إلّا الإصرار ألحقناكم بأمثالكم .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 15 ]
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 )
ركنوا إلى قوة نفوسهم فخانتهم قواهم ، واستمكنت منهم بلواهم .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 16 ]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
« 1 » فلم يغادر منهم أحدا .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 )
.
هامش
( 1 ) في قراءة أبى عمرو « نحسات » وبإسكان الحاء على أنها جمع المصدر « نحس » مستدلا بقوله تعالى :
« في يوم نحس مستمر » ولو كان صفة لم يضف اليوم إليه .