( الوصف ) « 1 » علمناهم « 2 » قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 5 ]
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 )
قالوا ذلك على الاستهانة والاستهزاء ، ولو قالوه عن بصيرة لكان ذلك منهم توحيدا « 3 » ، فمنوا بالمقت لما فقدوا من تحقيق القلب .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 )
إنما أنا بشر مثلكم في الصورة والبنية ، والذات والخلقة . والفرقان بيني وبينكم أنّه يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد ؛ فالخصوصية من قبله لا من قبلي ، ولقد بقيت فيكم عمرا ، ولقيتمونى دهرا . . فما عثرتم منى على غير صواب ، ولا وجدتم في قولي شوب كذاب . وأمرى إليكم أن استقيموا في طاعته ، واستسلموا لأمره . . وطوبى لمن أجاب ، والويل لمن أصرّ وعاب ! .
هامش
( 1 ) سقطت ( الوصف ) من ص وهي موجودة في م .
( 2 ) روى أن قريشا اختارت عتبة بن ربيعة كي يعرض على النبي ( ص ) أن يكف عن سب آلهتها وتسفيه أحلامها مقابل رياسة أو مال . . إلخ ؛ وظل يتحدث ، في ذلك حتى انتهى ، وعندئذ سأله النبي ( ص ) : أفرغت يا أبا الوليد ؟
قال : نعم . . فقال : اسمع . . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . حم تنزيل من الرحمن الرحيم . كتاب فصلت . . . . » إلى قوله تعالى : فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود » فوثب عتبة ، ووضع يده على فم النبي وناشده ليسكتن . . . ثم مضى إلى قريش فأنبأها بما سمع ، وأقسم ألا يكلم محمدا أبدا ، لأن ما سمعه ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر . . ثم أردف : ولقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لا يكذب . .
( 3 ) لأنه يكون حينئذ اعترافا منهم بوجود غطاء من ظلمة البشرية يحجبهم عن حقيقة الأحدية ، ويكون اعترافهم بقصورهم بداية لاستمدادهم لفضل من اللّه .