تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قيل إنهم في الابتداء آمنوا وصدّقوا ، ثم ارتدّوا وكذّبوا ، فأجراهم مجرى إخوانهم في الاستئصال .
« وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا . . »
: منهم من نجّاهم من غير أن رأوا النار ؛ فعبروا القنطرة ولم يعلموا ، وقوم كالبرق الخاطف وهم أعلاهم ، وقوم كالراكض . . وهم أيضا من الأكابر ، وقوم على الصراط يسقطون ويردّهم الملائكة على الصراط . فبعد وبعد . . قوم بعد ما دخلوا النار فمنهم من تأخذه إلى كعبيه ثم إلى ركبتيه ثم إلى حقويه « 1 » ، فإذا ما بلغت النار القلب قال الحقّ لها : ( لا تحرقى قلبه ) « 2 » ؛ فإنه محترق فيّ . وقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا « 3 » فصاروا حمما « 4 » : قوله جل ذكره :

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 19 إلى 23 ]

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
هامش
( 1 ) الحقو الخصر . ( 2 ) ما بين القوسين موجود في ص وغير موجود في م . ( 3 ) أمحش الخر أو النار جلده أي أحرقه وقشره عن اللحم . ويقال هذه سنة أمحشت كل شئ إذا كانت جدبة . ( 4 ) الحمم الفحم أو الرماد . . وكل ما احترق من النار .