- والذي هو للرّوح روح - بقاؤهم باللّه .
ويقال : روح هو روح إلهام ، وروح هو روح إعلام ، وروح هو روح إكرام .
ويقال : روح النبوة ، وروح الرسالة ، وروح الولاية ، وروح المعرفة .
ويقال : روح بها بقاء الخلق ، وروح بها ضياء الحق .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 16 ]
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 )
يعلم الحاصل الموجود ، ويعلم المعدوم المفقود ، والذي كان والذي يكون ، والذي لا يكون مما علم أنه لا يجوز أن يكون ، والذي جاز أن يكون أن لو كان كيف كان يكون .
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
لا يتقيد ملكه بيوم ، ولا يختصّ ملكه بوقت ، ولكنّ دعاوى الخلق - اليوم - لا أصل لها ؛ إذ غدا تنقطع تلك الدعاوى وترتفع تلك الأوهام .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 17 ]
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 )
يجازيهم على أعمالهم بالجنان ، وعلى أحوالهم بالرضوان ، وعلى أنفاسهم بالقربة ، وعلى محبتهم بالرؤية .
ويجازى المذنبين على توبتهم بالغفران ، وعلى بكائهم بالضياء والشفاء .
« لا ظُلْمَ الْيَوْمَ »
: أي أنه يستحيل تقدير الظلم منه ، وكل ما يفعل فله أن يفعله .
« وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
مع عباده ؛ لا يشغله شأن عن شأن ، وسريع الحساب مع أوليائه في الحال ؛ يطالبهم بالصغير والكبير ، والنقير والقطمير .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 18 ]
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 )