« وَذَا الْكِفْلِ »
: قيل كان تكفّل للّه بعمل رجل صالح مات في وقته ، وقيل كفل مائة من بني إسرائيل هربوا من أمير لهم ظالم ، فكان ينفق عليهم .
ويقال كان اليسع وذو الكفل أخوين .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 49 ]
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 )
أي هذا القرآن فيه ذكر ما كان ، وذكر الأنبياء والقصص .
ويقال إنّه شرف لك ؛ لأنه معجزة تدل على صدقك ، وإن للذين يتّقون المعاصي لحسن المنقلب .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 )
أي إذا جاءوها لا يلحقهم ذلّ الحجاب ، ولا كلفة الاستئذان ، تستقبلهم الملائكة بالترحاب « 1 » والتبجيل . متكئين فيها على أرائكهم ، يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب على ما يشتهون ، وعندهم حور عين قاصرات الطّرف عن غير أزواجهن ،
« أَتْرابٌ »
: لدات مستويات في الحسن والجمال والشكل .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 53 ]
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 )
لشرّ مرجع ومنقلب ؛ وهي جهنم يدخلونها فيبقون معذّبين فيها ، وبئس المكان ذلك !
[ سورة ص ( 38 ) : آية 57 ]
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 )
« حَمِيمٌ »
: هو الماء الحار ، و
« غَسَّاقٌ »
هو عصارة أهل النار « 2 » ، ويقال هو زمهرير جهنم « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( بالإيجاب ) ونحن نؤثر ( بالترحاب ) لتقابل ما يقال لأهل النار فيما بعد ( لا مرحبا بهم )
( 2 ) هذا قول محمد بن كعب .
( 3 ) هذا قول ابن عباس . وقال عبد اللّه بن عمرو : هو قيح غليظ نتن . وقال قتادة : هو ما يسيل من فروج الزناة ، ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم من الصديد والقيح . وقال آخرون إنه يحرق ببرده كما يحرق الحميم بحره ( القرطبي ح 15 ص 222 ) .