ويقال كان يغزو ملكا كافرا ، وكان لأيوب غنم في ولايته ، فداهنه لأجل غنمه في القتال .
ويقال حسده إبليس ، فقال : لئن سلّطتنى عليه لم يشكر لك .
ويقال كان له سبع بنات وثلاثة بنين في مكتب واحد ، فجرّ الشيطان الأسطوانة فانهدم البيت عليهم .
ويقال لبث أيوب في البلاء ثماني عشرة سنة ، وقيل أربعين سنة ، وقيل « 1 » سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 42 ]
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 )
« 2 » لمّا أراد اللّه كشف البلاء عنه قال له :
« ارْكُضْ بِرِجْلِكَ »
، فركض ، فظهرت عين ماء بارد فاغتسل به ، فعاد إليه جماله وكماله . وقيل الأولى كانت عينا حارة والثانية باردة ، واغتسل ، وردّ اللّه لحمه وشعره وبشره ، وأحيا أولاده وأهله ، وقيل بل يردّهم إليه في الجنة في الآخرة .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 44 ]
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )
الضّغث الحزمة من القضبان ، وقيل كانت مائة ، وأمر بأن يضرب بها دفعة على امرأته لئلا يحنث في يمينه ، فإنه كان قد حلف أن يضربها مائة خشبة إن صحّ ( أنها أخطأت ) . فشكر
هامش
( 1 ) الرواية الأخيرة منسوبة إلى ابن عباس .
( 2 ) رفض أبو الفرج الجوزي احتجاج بعض المتصوفة بهذه الآية على إباحة الرقص . والواقع أن ذلك يمنح القشيري تقديرا خاصا ؛ لأنه لو كان يؤيد ذلك الاحتجاج لقال به ، بل لم يشر إليه ، كما لم يشر عند الآية التي سبقت في هذه السورة : « ردوها على فطفق . . . » إلى ما يحتج به بعض المتصوفة من تمزيق الخرقة وتقطيع الثياب ، فهذه في رأيه استدلالات فاسدة يلجأ إليها الطغام .