[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 )
دعوا بالويل على أنفسهم ! ويقال لهم : هذا يوم الفصل الذي كنتم تكذبون به ، وقد عاينتموه اليوم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 22 إلى 27 ]
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 )
أراد بأزواجهم قرناءهم وأشكالهم ومن عمل مثل أعمالهم ، ومن أعانهم على ظلمهم بقليل أو كثير . . وكذلك في هذه الطريقة : من أعان صاحب فترة في فترته ، أو صاحب زلة على زلته - كان مشاركا له في عقوبته ، واستحقاق طرده وإهانته .
قوله :
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
: مقام السؤال مقام صعب ؛ قوم يسألهم الملك وقوم يسألهم الملك ؛ فالذين تسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف ، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف ، وهم قسمان : الخواصّ يسترهم الحقّ عن اطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة ، وأقوام هم أرباب الزلات يرحمهم اللّه فلا يفضحهم ، ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بنعت الهيبة ، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة ، وفي الخبر : « أن قوما يسترهم بيده ويقول تذكر غدا ربك » وهؤلاء أصحاب الخصوص في التحقيق : فأما الأغيار والأجانب والكفار فيقال لهم :
« كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
« 1 » ، فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم . من عمل هذا ؟ وما جزاؤه ؟
فيقولون : جزاؤه النار . فيقال لهم : أدخلوها بحكمكم .
ثم يقال لهم في بعض أحوال استيلاء الفزع عليهم :
هامش
( 1 ) آية 14 سورة الإسراء .