لا حياة يتمتعّون بها ، ولا موت يستريحون به ، وهم مقيمون في العذاب والحجاب ، لا يفتر عنهم العذاب ، ولا ترفع عنهم العقوبة .
« وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ »
يقولون :
« رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ »
، فيقال لهم أو لم نعمركم . . . ؟
أما جاءكم النذير قبل أن تبلغوا زمان المشيب ؟
ويقال : ألم تستوفوا مدة الإمهال في النظر ؟
« وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ »
: الرسل ، ويقال ضعف الشيخوخة ، ويقال سقوط السّنّ ، ويقال تقوّس الظّهر .
قوله جل ذكره :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 38 ]
إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 )
أي عالم بإخلاص المخلصين ، وصدق الصادقين ، ونفاق المنافقين ، وجحد الكافرين .
عالم بمن يريد بالناس السوء وبمن يحسن باللّه الظنّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 39 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 )
أهل كلّ عصر خليف عمن تقدمهم ؛ فمن قوم هم لسلفهم حمال « 1 » ، ومن قوم هم أراذل وأنذال ؛ فالأفاضل زمانهم لهم محنة ، والأراذل هم لزمانهم محنة . وقد قالوا :
هامش
( 1 ) الحمال الدية أو الغرامة يحملها قوم عن قوم ( الوسيط ) .