ويقال خشية العلماء من تقصيرهم في أداء حقّه . ويقال من استحيائهم من اطلاع الحق .
ويقال حذرا من أن يحصل لهم سوء أدب وترك احترام ، وانبساط في غير وقته بإطلاق لفظ ، أو ترخّص بترك الأولى .
قوله جل ذكره :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 29 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 )
الذين يستغرق جميع أوقاتهم قيامهم بذكر اللّه وبحقّه ، وإتيانهم بأنواع العبادات وصنوف القرب فلهم القدر الأجلّ من التقريب ، والنصيب الأوفر من الترحيب . وأما الذين أحوالهم بالضدّ فمنالهم على العكس . أولئك هم الأولياء الأعزّة ، وهؤلاء هم الأعداء الأذلّة .
قوله جل ذكره :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 31 ]
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 )
ما عرّفناك - من اختيارنا لك وتخصيصنا إياك ، وتقديمنا لك على الكافة - فعلى ما أخبرناك ، وأنشدوا :
لا أبتغي بدلا سواك خليلة * فثقى بقولي والكرام ثقات
قوله جل ذكره :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
« أَوْرَثْنَا »
: أي أعطينا الكتاب - أي القرآن - الذين اصطفينا من عبادنا ، وذكر الإعطاء بلفظ الإرث توسّعا .
« اصْطَفَيْنا »
: أي اخترنا . ثم ذكر أقسامهم ، وفي الخبر أنه لمّا نزلت هذه الآية قال عليه السلام : « أمتي وربّ الكعبة » ثلاث مرات .