تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
. الإنذار هو الإعلام بموضع المخافة ، والخشية هي المخافة ؛ فمعنى الآية ، لا ينفع التخويف إلّا لمن صاحب الخوف - وطير السماء على أشكالها تقع . قوله جل ذكره :

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) كما لا يستوى الأعمى والبصير لا تستوى الظلمات والنور ، ولا يستوى الظلّ والحرور ، ولا الأحياء والأموات . . وكذلك لا يستوى الموصول بنا والمشغول عنّا ، والمجذوب إلينا ، والمحجوب عنّا ، ولا يستوى من اصطفيناه في الأزل ومن أشقيناه بحكم الأزل ، ولا يستوى من أشهدناه حقّنا ومن أغفلنا قلبه عن ذكرنا : أحبابنا شتان : واف وناقض ولا يستوى قطّ محبّ وباغض قوله جل ذكره :

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) أي وما من أمة ممن كانوا من قبلك إلّا بعثنا فيهم نذيرا ، وفي وقتك أرسلناك إلى جميع الأمم كافة بالحقّ .
« بَشِيراً وَنَذِيراً »
: تضمنت الآية بيان أنه لم يخل زمانا ولا قوما من شرع . وفي وقته صلى اللّه عليه وسلم أفرده بأن أرسله إلى كافة الخلائق ، ثم قال على جهة التسلية والتعزية له :