تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
زيادة العقوبة على الجرم من أمارات الفضيلة ، ولذا فضل حدّ الأحرار على العبيد وتقليل ذلك من أمارات النقص ؛ فلما كانت منزلتهن في الشرف تزيد على منزلة جميع النساء ضاعف عقوبتهن على أجرامهن ، وضاعف ثوابهن على طاعاتهن . وقال :
« وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً »
. ثم قال :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 32 ]

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) نهاهن عن التبذّل ، وأمرهنّ بمراعاة حرمة الرسول ( ص ) ، والتصاون عن تطمّع المنافقين في ملاينتهن . قوله جل ذكره :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 33 ]

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 )
« الرِّجْسَ »
: الأفعال الخبيثة والأخلاق الدنيئة ؛ فالأفعال الخبيثة الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وما قلّ وما جلّ . والأخلاق الدنيئة الأهواء والبدع كالبخل والشحّ