تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) إنّ الحقّ - سبحانه - إذا أجمل أكمل ، وإذا شفى كفى ، وإذا وفي أوفى . . فأظفر المسلمين عليهم ، وأورثهم معاقلهم ، وأذلّ متعزّزهم ، وكفاهم بكلّ وجه أمرهم ، ومكّنهم من قتلهم وأسرهم ونهب أموالهم ، وسبى ذراربهم . قوله جل ذكره :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) لم يرد أن يكون قلب أحد من المؤمنين والمؤمنات منه في شغل ، أو يعود إلى أحد منه أذى أو تعب ، فخيّر - صلى اللّه عليه وسلم - نساءه « 1 » ، ووفق اللّه سبحانه عائشة أمّ المؤمنين - رضى اللّه عنها - حتى أخبرت عن صدق « 2 » قلبها ، وكمال دينها ويقينها ، ( وبما هو المنتظر من أصلها وتربيتها ) « 3 » ، والباقي جرين على منهاجها ، ونسجن على منوالها . قوله جلّ ذكره :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 )
هامش
( 1 ) يقال إنه قال لعائشة : إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، ثم قرأ عليها القرآن ، فقالت : أفي هذا أستأمر أبويّ ؟ فإني أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة . فرؤى الفرح في وجهه صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) هكذا في م وهي في ص ( كذب ) وهي خطا قطعا . ( 3 ) ما بين القوسين موجود في م وغير موجود في ص .
لطائف الإشارات — صفحة 159 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني