قوله جل ذكره :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 )
أحسن صورة كلّ أحد ؛ فالعرش ياقوتة حمراء ، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع ، وجبريل طاووس الملائكة ، والحور العين - كما في الخبر - في جمالها وأشكالها ، والجنان - كما في الأخبار ونص القرآن . فإذا انتهى إلى الإنسان قال :
« خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ .
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ »
« 1 » . . كل هذا ولكن :
وكم أبصرت من حسن ولكن * عليك من الورى وقع اختياري
خلق الإنسان من طين ولكن
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
« 2 » ، وخلق الإنسان من طين ولكن :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
« 3 » ، وخلق الإنسان من طين ولكن
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ » *
! قوله جل ذكره :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 10 ]
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 )
لو كانت لهم ذرّة من العرفان ، وشمّة من الاشتياق ، ونسمة من المحبة لما تعصّبوا كلّ هذا التعصب في إنكار جواز الرجوع إلى اللّه ولكن قال :
« بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 11 ]
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 )
لولا غفلة قلوبهم وإلا لما أحال قبض أرواحهم على ملك الموت ؛ فإنّ ملك الموت لا أثر منه في أحد ، ولا له تصرفات في نفسه ، وما يحصل من التوفّى فمن خصائص قدرة
هامش
( 1 ) آية 54 سورة المائدة .
( 2 ) آية 152 سورة البقرة .
( 3 ) آية 8 سورة البينة .