سورة السّجدة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
كلمة سماعها ربيع الجميع ، من العاصي والمطيع ، والشريف والوضيع . من أصغى إليها بسمع الخضوع ترك طيّب الهجوع ، ومن أصغى إليها بسمع المحابّ ترك لذيذ الطعام والشراب .
قوله جل ذكره :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 )
الإشارة من الألف إلى أنه ألف المحبون قربتى فلا يصبرون عنى ، وألف العارفون تمجيدى فلا يستأنسون بغيري .
والإشارة في اللام إلى لقائي المدّخر لأحبّائى ، فلا أبالي أقاموا على ولائى أم قصّروا في وفائى .
والإشارة في الميم : أي ترك أوليائي مرادهم لمرادى . . فلذلك آثرتهم على جميع عبادي .
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
: إذا تعذّر لقاء الأحباب فأعزّ شئ على الأحباب كتاب الأحباب ؛ أنزلت على أحبابي كتابي ، وحملت إليهم الرسالة خطابي ، ولا عليهم إن قرع أسماعهم عتابى ، فهم في أمان من عذابي .
قوله جل ذكره :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 3 ]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 )
الذي لكم منا حقيقة ، وإن التبس على الأعداء فليس يضيركم ، ولا عليكم ، فإنّ