قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 11 ]
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 )
هذا خلق اللّه العزيز في كبريائه ، فأروني ماذا خلق الذين عبدتم من دونه في أرضه وسمائه ؟
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 12 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 )
« الْحِكْمَةَ »
الإصابة في العقل والعقد والنطق . ويقال
« الْحِكْمَةَ »
متابعة الطريق من حيث توفيق الحق لا من حيث همة النفس . ويقال
« الْحِكْمَةَ »
ألا تكون تحت سلطان الهوى .
ويقال
« الْحِكْمَةَ »
الكون بحكم من له الحكم . ويقال
« الْحِكْمَةَ »
معرفة قدر نفسك حتى لا تمدّ رجليك خارجا عن كسائك . ويقال
« الْحِكْمَةَ »
ألا تستعصى على من تعلم أنك لا تقاومه .
« أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ »
: حقيقة الشكر انفراج عين القلب بشهود ملاطفات الرّبّ . فهو مقلوب قولهم : كشرت عن أنيابها الداية ؛ فيقال شكر وكشر مثل جذب وجبذ .
ويقال الشكر تحققك بعجزك عن شكره . ويقال الشكر ما به يحصل كمال استلذاذ النعمة .
ويقال الشكر فضلة تظهر على اللسان من امتلاء القلب بالسرور ؛ فينطلق بمدح المشكور .
ويقال الشكر نعت كلّ غنىّ كما أن الكفران وصف كلّ لئيم . ويقال الشكر قرع باب الزيادة « 1 » . ويقال الشكر قيد الإنعام . ويقال الشكر قصة يميلها صميم الفؤاد بنشر صحيفة الأفضال .
« وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ »
« 2 » : لأنه في صلاحها ونصيبها يسعى .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 13 ]
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 )
.
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »آية 7 سورة إبراهيم .
( 2 ) آية 40 سورة النمل .