السورة التي يذكر فيها لقمان
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة من سمعها أقرّ أنّه لا يسمع مثلها ، ومن عرفها أنف أن يسمع غيرها . كلمة من سمعها طابت قصّته ، وزالت بكل وجه غصّته ، وتمّت من النّعم في الدنيا والعقبى حصّته ، وزهد في دنياه من غير رغبة في عقباه ؛ لأنّها - وإن جلّت - غير مولاه « 1 » كلمة من سمعها لم يرغب في عمارة فنائه ، ولم يتحشم « 2 » سرعة وفائه .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 )
الألف تشير إلى آلائه ، واللام تشير إلى لطفه وعطائه ، والميم تشير إلى مجده وسنائه ؛ فبآلائه يرفع الجحد عن قلوب أوليائه ، وبلطفه وعطائه يثبت المحبة في أسرار أصفيائه ، وبمجده وسنائه مستغن عن جميع خلقه بوصف كبريائه .
« تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
: المحروس عن التغيير والتبديل .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
هو هدى وبيان ، ورحمة وبرهان للمحسنين العارفين باللّه ، والمقيمين عبادة اللّه كأنهم
هامش
( 1 ) فالحب الخالص منتف عن الغيرية .
( 2 ) لم يتحشم أي : لم يتجنب