إذا كانت ذرة أو أقل من ذلك وسبقت بها القسمة فلا محالة تصل إلى المقسوم له بغير مرية . .
« إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ »
: عالم بدقائق الأمور وخفاياها .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 17 ]
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 )
الأمر بالمعروف يكون بالقول ، وأبلغه أن يكون بامتناعك بنفسك عما تنهى عنه ، واشتغالك واتصافك بنفسك بما تأمر به غيرك ، ومن لا حكم له على نفسه لا ينفذ حكمه على غيره .
والمعروف الذي يجب الأمر به هو ما يوصّل العبد إلى اللّه ، والمنكر الذي يجب النهى عنه هو ما يشغل العبد عن اللّه .
« وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ »
تنبيه على أنّ من قام للّه بحقّ امتحن في اللّه ؛ فسبيله أن يصبر للّه - فإنّ من صبر للّه لا يخسر على اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 18 ]
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 )
يعنى لا تتكبر على الناس ، وطالعهم من حيث النسبة والتحقق بأنك بمشهد من مولاك .
ومن علم أنّ مولاه ينظر إليه لا يتكبر ولا يتطاول بل يتخاضع ويتضاءل .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 19 ]
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 )
كن فانيا عن شواهدك ، مصطلما عن صولتك ، مأخوذا عن حولك وقوتك ، منتشقا « 1 » مما استولى عليك من كشوفات سرّك .
هامش
( 1 ) ( انتشق ) الماء وغيره : جذب منه بالنّفس في أنفه ، ورجل نشق إذا دخل في أمر لا يكاد يخلص منه ( الوسيط ) .