قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 7 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 )
المفترق بهمّه ، والمتشتّت بقلبه لا تزيده كثرة الوعظ إلا نفورا ونبوّا ؛ فسماعه كلا سماع ، ووعظه هباء وضياع ، كما قيل :
إذا أنا عاتبت الملول فإنما * أخطّ بأقلامى على الماء أحرفا
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )
« آمَنُوا »
: صدّقوا
« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
: تحقّقوا ؛ فاتصاف تحقيقهم راجع إلى تصديقهم ، فنجوا وسلموا ؛ فهم في راحاتهم مقيمون ، دائمون لا يبرحون .
قوله جل ذكره :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 10 ]
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 )
أمسك السماوات بقدرته بغير عماد ، وحفظها لا إلى سناد أو مشدودة إلى أوتاد ، بل بحكم اللّه وبتقديره ، ومشيئته وتدبيره .
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ . . »
في الظاهر الجبال ، وفي الحقيقة الأبدال والأوتاد الذين هم غياث الخلق ، بهم يقيهم ، وبهم يصرف البلاء عن قريبهم وقاصيهم .
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً . . »
المطر من سماء الظاهر في رياض الخضرة ؛ ومن سماء الباطن في رياض أهل الدنوّ والحضرة .