قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 95 ]
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 )
أي لا نهلك قوما وإن تمادوا في العصيان إلا إذا علمنا أنهم لا يؤمنون ، وأنه بالشقاوة تختم أمورهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 96 ]
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 )
أي يحق القول عليهم ، ويتم الأجل المضروب لهم ، فعند ذلك تظهر أيامهم ، وإلى القدر المعلوم في التقدير لا تحصل نجاة الناس من شرّهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 97 ]
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )
تأخذهم القيامة بغتة وتظهر أشراط الساعة فجأة ، ويقرّ الكاذبون بأنّ الذنب عليهم ، ولكن في وقت لا تقبل فيه معذرتهم ، وأوان لا ينفعهم فيه إيمانهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 98 ]
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 )
« وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
: أي الأصنام التي عبدوها ، ولم تدخل في الخطاب الملائكة التي عبدها قوم ، ولا عيسى وإن عبده قوم لأنه قال :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ »
ولم يقل إنكم ومن تعبدون « 1 » . فيحشر الكافرون في النار ، وتحشر أصنامهم معهم . والأصنام جمادات فلا جرم لها ، ولا احتراقها عقوبة لها ، ولكنه على جهة براءة ساحتها ، فالذنب للكفار وما الأصنام إلا جمادات .
هامش
( 1 ) لأن ( ما ) اسم موصول لغير العاقل و ( من ) اسم موصول للعاقل .