تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ويقال نطوى السماء التي إليها عرجت دواوين العصاة من المسلمين لئلا تشهد عليهم بالإجرام ، وتبدّل الأرض التي عصوا عليها غير تلك الأرض حتى لا تشهد عليهم بالإجرام . أو نطوى السماء لنقرّب قطع المسافات على الأحباب . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 105 ]

وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 )
« الذِّكْرِ »
هنا هو التوراة ، و « كتب » : أي أخبر وحكم ، و
« الصَّالِحُونَ »
أمة محمد - صلى اللّه عليه وسلم : أنّ
« الْأَرْضَ »
هم الذين يرثونها . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ]

وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) أمّا من أسلم فبك ينجون ، وأمّا من كفر فلا نعذبهم ما دمت فيهم ؛ فأنت رحمة منّا على الخلائق أجمعين . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 108 ]

قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) واحد في ذاته ، واحد في صفاته ، واحد في أفعاله واحد بلا قسيم ، واحد بلا شبيه ، واحد بلا شريك .
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟ »
مخلصون في عقد التوحيد بالتبرّى عن كل غير في حسبان صلاحيّته للألوهية ؟ قوله جل ذكره :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 109 ]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إن أعرضوا ولم يؤمنوا فقل : إني بالالتزام أعلمتكم ، ولكن للإكرام ما ألهتكم ، فتوجّهت عليكم الحجة واستبهمت عليكم المحجة .
لطائف الإشارات — صفحة 526 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني