ويقال يمحو العارفين بكشف جلاله ، ويثبتهم في وقت آخر بلطف جماله .
ويقال يمحوهم إذا تجلّى لهم ، ويثبتهم إذا تعزّز عليهم .
ويقال يمحوهم إذا ردّهم إلى أسباب التفرقة لأنهم يبصرون بنعت الافتقار والانكسار ، ويثبتهم إذا تجلّى لقلوبهم فيبصرون بنعت الاستبشار ، ويشهدون بحكم الافتخار .
قوله جل ذكره :
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
قيل اللوح المحفوظ الذي أثبت فيه ما سبق به علمه وحكمه مما لا تبديل ولا تغيير فيه .
ويقال إنه إشارة إلى علمه الشامل لكل معلوم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 40 ]
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 )
نفى عنه الاستعجال أمرا ، و ( . . . . ) « 1 » في قلوبهم أنه يوشك أن يجعل الموعود جهرا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 41 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )
في التفاسير : بموت العلماء ، وفي كلام أهل المعرفة بموت الأولياء ، الذين إذا أصاب الناس بلاء ومحنة فزعوا إليهم فيدعون اللّه ليكشف البلاء عنهم .
ويقال هو ذهاب أهل المعرفة حتى إذا جاء مسترشد في طريق اللّه لم يجد من يهديه إلى اللّه .
ويقال : في كل زمان لسان ينطق عن الحقّ سبحانه « 2 » ، فإذا وقعت فترة سكن ذلك اللسان - وهذا هو النقصان في الأطراف الذي تشير إليه الآية ، وأنشد بعضهم :
طوى العصران ما نشراه منى * وأبلى جدتي نشر وطيّ
هامش
( 1 ) مشتبهة .
( 2 ) يتصل ذلك بفكرة القطب والأوتاد والأبدال .