تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قوله جل ذكره :

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 109 ]

وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) قف عند جريان أحكامنا ، وانسلخ عن مرادك بالكلية ، ليجرى عليك ما يريد ، واللّه أعلم بالصواب .

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هذه كلمة استولت على عقول قوم فبصّرتها ، وعلى قلوب آخرين فجّردتها ، فالتي بصّرتها فبنور برهانه ، والتي جرّدتها فبقهر سلطانه . . فعالم سلك سبيل بحثه واستدلاله فسكن لمّا طلعت نجوم عقله تحت ظلال إقباله ، وعارف تعرّض إلى وصاله فطاح لمّا لاحت لمعة ممن تقدّس بالإعلام باستحقاق جلاله . قوله جل ذكره :

[ سورة هود ( 11 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) الألف إشارة إلى انفراده بالربوبية . واللام إشارة إلى لطفه بأهل التوحيد . والراء إشارة إلى رحمته بكافة البريّة . وهي في معنى القسم : أي أقسم بانفرادى بالربوبية ولطفى بمن عرفني بالأحدية ، ورحمتي على كافة البرية - إنّ هذا الكتاب أحكمت آياته . ومعنى
« أُحْكِمَتْ آياتُهُ »
: أي حفظت عن التبديل والتغيير ، ثم فصّلت ببيان نعوت الحقّ فيما يتصف به من جلال الصمدية ، وتعبّد به الخلق من أحكام العبودية ، ثم مالاح لقلوب الموحّدين والمحبين من لطائف القربة ، في عاجلهم البشرى بما وعدهم به من عزيز لقائه في آجلهم ، وخصائصهم التي امتازوا بها عمّن سواهم .