فلا شئ يجب على اللّه لكونه إلها ملكا ، فيجب الشيء من اللّه - لصدقه - ولا يجب عليه - لعزّته « 1 » .
وكما لا يجوز أن يدخل نبي من الأنبياء - عليهم السلام - في النار لا يجوز أن يخلّد واحد من المؤمنين في النار لأنه أخبر أنه ينّجى الرسل والمؤمنين جميعا .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 104 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 )
إن كنتم في غطاء الرّيب فأنا في ضياء من الغيب ، إن كنتم في ظلمة الجهل فأنا في شموس الوصل ، إن كنتم في سدفة الضّلالة فأنا في خلعة الرسالة وعلى أنوار الدلالة .
ويقال قد تميزنا على مفرق الطريق : فأنتم وقعتم في وهدة العوج ، وأنا ثابت على سواء « 2 » النّهج .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 105 ]
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 )
أي أخلص قلبك للدّين ، وجرّد قلبك عن إثبات كلّ ما لحقه قهر التكوين ، وكن مائلا عن الزيغ والبدع ، داخلا في جملة من أخلص في الحقيقة .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 106 ]
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 )
هامش
( 1 ) تأمل هذا التخريج حتى ينسجم مذهبه الكلامي مع ظاهر النص القرآني .
( 2 ) وردت ( سوء ) وهي خطأ في النسخ .