عن الأصاغر والخدم ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الجراحات « 1 » التي أصابته في حرب أحد :
« اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » .
قوله
« وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ »
: أفضل العرف أن يكون أكمل العطاء لأكثر أهل الجفاء ، وبذلك عامل الرسول - صلّى اللّه عليه وعلى آله - الناس .
قوله :
« وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
: الإعراض عن الأغيار بالإقبال على من « 2 » لم يزل ولا يزال ، وفي ذلك النجاة من الحجاب ، والتحقق بما يتقاصر عن شرحه الخطاب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 200 ]
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 )
إن سنح في باطنك من الوساوس أثر فاستعذ باللّه يدركك بحسن التوفيق ، وإن هجس في صدرك من الحظوظ خاطر فاستعذ باللّه يدركك بإزالة كل نصيب ، وإن لحقتك في بذل الجهد فترة فاستعذ باللّه يدركك بإدامة آلائه ، وإن اعترتك في الترقي إلى محل الوصول وقفة فاستعذ باللّه يدركك بإدامة التحقيق ، وإن تقاصر عنك شئ من خصائص القرب - صيانة لك عن شهود المحل - فاستعذ باللّه يثبتك له بدلا من لك بك « 3 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 201 ]
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 )
إنما يمس المتقين طيف الشيطان في ساعات غفلتهم عن ذكر اللّه ، ولو أنهم استداموا
هامش
( 1 ) وردت ( الجراهات ) بالهاء وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) وردت ( ما لم يزل ) وقد آثرنا ( من لم يزل ) لأن ( من ) للعاقل
( 3 ) تصلح هذه الفقرة وصية المريدين ، وتبين عن أسلوب القشيري في الوصية من الناحيتين الصوفية والأدبية .