قوله جل ذكره :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ
.
من أمّل سبب إنعامنا لم تخسر له صفقة ، ولم تخفق « 1 » له في الرجاء رفقة ، ويقال من نقل ( . . . . ) « 2 » إلى بابه قدمه لم يعدم في الآجل نعمه ، ومن رفع إلى ساحات جوده هممه نال في الحال كرمه .
ويقال من توصّل إليه بجوده نال في الدارين شرفه . ومن اكتفى بجوده « 3 » كان اللّه عنه خلفه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 171 ]
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
ليس من يأتي طوعا كمن يأتي جبرا ، فإن الذي يأتي قهرا لا يعرف للحق - سبحانه - قدرا ، وفي معناه أنشدوا :
إذا كان لا يرضيك إلا شفاعة * فلا خير في ود يكون لشافع
وأنشدوا :
إذا أنا عاتبت الملول فإنّما * أخطّ بأقلامى على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب * ألم يكن تودده طبعا ، فصار تكلّفا ؟
ويقال قصارى من أتى خيرا أن ينكص على عقبيه طوعا ، كذلك لمّا قابلوا الكتاب بالإجبار ما لبثوا حتى قابلوه بالتحريف .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 173 ]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 )
هامش
( 1 ) وردت ( تحقق ) وهي خطأ في النسخ لأن المعنى يرفضها .
( 2 ) مشتبهة وربما كانت ( في العاجل ) .
( 3 ) الأصوب أن تكون هذه ( بوجوده ) أي من فنى عن نفسه وبقي بالحق كان الحق عنه خلقه .