قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 174 ]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 )
إذا سدّت « 1 » عيون البصائر فما ينفع وضوح الحجّة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 175 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 )
الحقّ - سبحانه - يظهر الأعداء في صدار الخلّة ثم يردّهم إلى سابق القسمة ، ويبرز الأولياء بنعت الخلاف والزّلّة ، ثم يغلب عليهم مقسومات الوصلة .
ويقال أقامه في محل القربة ، ثم أبرز له من مكامن المكر ما أعدّ له من سابق التقدير ؛ فأصبح والكلّ دونه رتبة ، وأمسى والكلب فوقه - مع خساسته : وفي معناه أنشدوا :
فبينا بخير والدّنى مطمئنة * وأصبح يوما - والزمان تقلّبا
ويقال ليست العبرة بما يلوح في الحال ، إنما العبرة بما يؤول إليه في المآل .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 176 ]
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 )
لو ساعدته المشيئة بالسعادة الأزلية لم تلحقه الشقاوة الأبدية ، ولكن من قصمته السوابق لم تنعشه اللواحق .
قوله جل ذكره :
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
.
إذا كانت مساكنة آدم للجنّة وطمعه في الخلود فيها أوجبا خروجه عنها ، فالركون إلى الدنيا - متى يوجب البقاء فيها ؟
قوله جل ذكره :
وَاتَّبَعَ هَواهُ
.
موافقة الهوى تنزل صاحبها من سماء العزّ إلى تراب الذّل ، وتلقيه في وهدة الهوان ؛ ومن لم يصدّق علما فعن قريب يقاسيه وجودا .
هامش
( 1 ) وردت ( شدت ) والمعنى يرفضها ويبدو أن الناسخ قد حسب ضمة السين ثلاث نقط انظر ( ولولا انسداد البصائر ص 589 من هذا المجلد ) .