تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 36 ]

إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) من فقد الاستماع في سرائره عدم توفيق الاتّباع بظاهره ، والاختيار السابق في معلومه - سبحانه - غالب . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 37 ]

وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) استزادوا من المعجزات وقد حصل من ذلك ما يذبح العذر ، ولم يعلموا أن اللّه المانع لهم فلو لا ما ( . . . ) « 1 » من بصائرهم لما تواهموا من عدم دلائلهم . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 38 ]

وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) يعنى تساوت المخلوقات ، وتماثلت المصنوعات في الحاجة إلى المنشئ : في حال الإبداع ثم في حال البقاء ، وكذلك جميع الصفات النفسية والنعوت الذاتية توقفت عن الإيجاد والاختيار ، فما من شئ من عين وأثر ، ورسم وطلل . . إلا وهو على وحدانيته شاهد ، وعلى كون أنه مخلوق . . دليل ظاهر . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 39 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) الذين فاتتهم العناية الأزلية سدّ الحرمان أسماعهم ، وغشّى الخذلان أبصارهم .
هامش
( 1 ) مشتبهة وربما كانت ( سد ) فهي في الخط إلى ذلك أقرب .