قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 36 ]
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 )
من فقد الاستماع في سرائره عدم توفيق الاتّباع بظاهره ، والاختيار السابق في معلومه - سبحانه - غالب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 37 ]
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 )
استزادوا من المعجزات وقد حصل من ذلك ما يذبح العذر ، ولم يعلموا أن اللّه المانع لهم فلو لا ما ( . . . ) « 1 » من بصائرهم لما تواهموا من عدم دلائلهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 38 ]
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 )
يعنى تساوت المخلوقات ، وتماثلت المصنوعات في الحاجة إلى المنشئ : في حال الإبداع ثم في حال البقاء ، وكذلك جميع الصفات النفسية والنعوت الذاتية توقفت عن الإيجاد والاختيار ، فما من شئ من عين وأثر ، ورسم وطلل . . إلا وهو على وحدانيته شاهد ، وعلى كون أنه مخلوق . . دليل ظاهر .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 )
الذين فاتتهم العناية الأزلية سدّ الحرمان أسماعهم ، وغشّى الخذلان أبصارهم .
هامش
( 1 ) مشتبهة وربما كانت ( سد ) فهي في الخط إلى ذلك أقرب .