تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 24 ]

انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) هذه كلمة تعجب ؛ يعنى إنّ قصتهم منها ما هو محلّ التعجب لأمثالكم . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 25 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 25 ) بيّن أن السمع - في الحقيقة - سمع القبول ، وذلك عن عين اليقين يصدر ، فأما سمع الظاهر فلا عبرة به . ويقال من ابتلاه الحقّ بقلب مطبق ، ووضع فوق بصيرته غطاء التلبيس لم يزده ذلك إلا نفرة على نفرة . قوله جل ذكره :
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
. يعنى من أقصته القسمة الأزلية لم تنعشه الحيلة الأبدية « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 26 ]

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 ) « 2 » في هذه الآية إشارة صعبة ( لمن ) « 3 » يدعو إلى الحق جهرا ثم لا يأتي بذلك سرا . ويقال خالفت أحوالهم قضايا أقوالهم ، وجرى إجرامهم مجرى من ألقوا حبالهم على غاربهم ، وكذلك من أبعده عن القسمة لم يقربه فعله .
هامش
( 1 ) تساوى هذه العبارة في المعنى ما يأتي بعد قليل ( وكذلك من أبعده عن القسمة لم يقربه فعله ) . ( 2 ) سقطت الواو من الناسخ فأثبتناها . ( 3 ) وردت ( لم ) وهي خطأ في النسخ .