قل دوخوا في الأرض ، وسيحوا في سيركم فيها من الطول والعرض ، ثم انظروا هل أفلت من حكمنا أحد ، وهل وجد من دون أمرنا ملتحدا « 1 » ؟
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 12 ]
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 )
سلهم هل في الدار ديار ؟ وهل للكون - في التحقيق - عند الحق مقدار ؟ فإن بقوا عن جواب يشفى ، فقل : اللّه في الربوبية يكفى .
قوله :
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
: أخبر وحكم وأراد على حسب ما علم ، فمن تعلّق بنجاته علمه سبق بدرجاته حكمه ، ومن علمه في آزاله أنه يشقى فبقدر شقائه في البلاء يبقى .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 13 ]
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 )
الحادثات للّه ملكا ، وباللّه ظهورا ، ومن اللّه بدءا ، وإلى اللّه رجوعا . وهو
« السَّمِيعُ »
لأنين المشتاقين ،
« الْعَلِيمُ »
بحنين الواجدين .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 14 ]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 )
أبعد ما أكرمني بجميل ولايته أتولى غيره ؟ وبعد ما وقع علىّ ضيا عنايته أنظر في الدارين إلى أحد ؟ إنّ هذا محال في الظنّ والتقدير .
قوله جل ذكره :
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
.
له نعت الكرم فلذلك يطعم ، وله حقّ القدم فلذلك لا يطعم .
هامش
( 1 ) الملتحد - الملجأ لأن اللاجئ يلجأ إليه ( المنجد ) .