تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
طاغوت كلّ أحد نفسه وهواه وجبته و ( . . . . . ) « 1 » مقصوده من الأغيار ، فمن لاحظ شخصا أو طالع سببا أو عرّج على علّة أو أطاع هوى ، فذلك جبته وطاغوته . وأصحاب الجبت والطاغوت يستوجبون اللعن ؛ وهو الطرد عن بساط العبودية ، والحجاب عن شهود الربوبية . قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 53 إلى 54 ]

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) من جبل على الشّحّ لا يزداد بسعة يده إلا تأسفا على راحة ينالها الخلق ، كأنّ من شرب قطرة ماء قد تحسّى بل رشف من ماء حياته ! قوله :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ . . .
: بل ينكرون تخصيص الحق سبحانه لأوليائه بما يشاء حسدا من عند أنفسهم فلا يقابلونهم بالإجلال ، وسنّة اللّه سبحانه مع أوليائه مضت بالتعزيز والتوقير لهم . ودأب الكافرين جرى بالارتياب في القدرة ؛ فمنهم من آمن بهم ، ومنهم من ردّ ذلك وجحد ، وكفى بعقوبة اللّه منتقما عنهم . قوله :
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
: الملك العظيم معرفة الملك ، ويقال هو الملك على النّفس .
هامش
( 1 ) مشتبهة .