تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأمّا من قرأ سلام على إلياسين فهو جمع ، معنى واحدة الإضافة بالياء . مثل : تميمي وبكري ، والقول فيه أنّه لا يخلو من أن يراد بهذا الجمع الذي على حدّ : مسلم ومسلمون ، وزيد وزيدون ، أو الذي واحدة يراد به النسب ، فمن البيّن أنّه لا يجوز أن يكون على حدّ : مسلم ومسلمون لأنّه ليس كلّ واحد منهم اسمه إلياس ، وإنّما إلياس اسم نبيّهم ، وإذا لم يكن على هذا علم أنّه على معنى إرادة النسب بالياء ، إلّا أنّ الياءين حذفتا في جمع الاسم على التصحيح ، كما حذف ياءً النسب والتكسير ، وذلك نحو : المسامعة ، والمهالبة ، والمناذرة ، فإنّما هذا على أن كلّ واحد منهم مسمعيّ ومهلّبي فحذف في التكسير الياءات كما حذف في التصحيح . ومما يدلّ على ذلك قولهم : فارسي وفرس ، وليس الفرس جمع فارس ، إنّما هو جمع فارسيّ ، حذفت منه ياء النّسب ثم جمع الاسم بعد على حدّ : باذل ، ولذلك جمع على حدّ الصّفة ، وليس اسم الآحاد المجموعة فارس ، ولكنّه فارسي ، قال : طافت به الفرس حتى بذّ ناهضها « 1 » ومما يدلّ على أنّ جمع التصحيح على تقدير إرادة النصب به في المعنى وإن حذف الحرف في اللفظ قولهم : الأعجمون . ألا ترى أنّه ليس يخلو من أن يكون المجموع : أعجم أو أعجمي ؟ فلا يجوز أن يكون المجموع بالياء والنون الأعجم ، لأنّ هذا الضرب من الآحاد التي هي صفات لا تجمع بالواو والنون ، كما أنّ مؤنثه لا يجمع بالألف
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت لابن مقبل عجزه : عمّ لقحن لقاحا غير مبتسر