ومن قال : بزينة الكواكب أضاف المصدر إلى المفعول به كقوله :
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ فصلت / 49 ] و
بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
[ ص / 24 ] ولو جاء إطعام يتيم في يوم ذي مسغبة جاز في القياس ، والمعنى :
بأن زينّا الكواكب فيها .
[ الصافات : 8 ]
اختلفوا في التّشديد والتّخفيف من قوله عزّ وجلّ : لا يسمعون * [ الصافات / 8 ] .
فقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص :
لا يَسَّمَّعُونَ
مشدّدة .
وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر : لا يسمعون * خفيفة « 1 » .
قال أبو علي :
يَسَّمَّعُونَ
إنّما هو : لا يتسمعون ، فأدغم التاء في السّين ، وقد تقدّم حسن إدغام التاء في السّين ، وقد يتسمع ، ولا يسمع ، فإذا نفى التسمع عنهم فقد نفى سمعه من جهة التسمّع ، ومن جهة غيره ، فهو أبلغ . ويقال : سمعت الشيء واستمعته كما تقول :
حفرته واحتفرته ، وشويته واشتويته . وقد قال :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
[ الأعراف / 204 ] وقال :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
[ الأنعام / 25 ] فتعدّى الفعل مرّة بإلى ، ومرّة باللّام ، كقوله :
وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الأنعام / 87 ] و
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
[ الأعراف / 43 ] وقال :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
هامش
مدح قومه فيقول لهم فضل على الناس وزيادة عليهم بأنهم يغفرون ذنب المذنب إليهم ولا يفخرون بذلك سترا لمعروفهم . ويروى غير فجر . انظر الكتاب لسيبويه 1 / 58 .
( 1 ) السبعة ص 546 .