تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقرأ الباقون : بزينة الكواكب مضافا « 1 » . قال أبو علي : من قال :
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
جعل الكواكب بدلا من الزينة ، لأنّها هي ، كما تقول : مررت بأبي عبد اللَّه زيد . ومن قال : بزينة الكواكب ، أعمل الزينة في الكواكب ، والمعنى : بأن زينا الكواكب فيها ، ومثل ذلك قوله :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
[ البلد / 14 ، 15 ] ومثله :
ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً
[ النحل / 73 ] تقديره : ما لا يملك أن يرزق شيئا . فأمّا قوله :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا
[ الطلاق / 10 ، 11 ] فيجوز أن يكون الرّسول بدلا من الذكر ، كما كان الكواكب بدلا من الزينة ، والمعنى ذا ذكر رسولا ، ويجوز أن يكون كقوله :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
[ البلد / 14 ، 15 ] فأمّا قوله :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً
[ المرسلات / 25 ، 26 ] فإن كان الكفات مصدرا لكفت ، كما أنّ الكتاب مصدر لكتب ، فقد انتصب « أحياء » به ، والمعنى : نكفت أحياء ، كما أنّ قوله :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
تقديره : أو أن تطعم مسكينا ، وقد قيل : إنّ الكفات جمع الكافتة ، فأحياء على هذا منتصب بالجمع كقوله : . . . أنّهم في قومهم غفر ذنبهم « 2 » . . .
هامش
( 1 ) السبعة ص 546 . ( 2 ) من بيت لطرفة وتمامه : ثم زادوا أنّهم في قومهم غفر ذنبهم غير فخر انظر ديوانه / 64 . والشاهد فيه نصب ذنبهم بغفر لأنه جمع غفور وغفور تكثير غافر وعامل عمله فجرى جمعه على العمل مجراه . . ومعناه :
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 51 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي