تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولكن حمل حسن الإدغام التاء فيها ، لأنّ الصّاد تفشّى الصوت بها ، واتّسع واستطال حتّى اتّصل صوتها بأصول الثنايا وطرف اللسان ، فأدغم التاء فيها وسائر حروف طرف اللّسان ، وأصول الثنايا إلّا حروف الصّفير ، فإنّها لم تدغم في الصاد ، ولم تدغم الصّاد في شيء من هذه الحروف لما فيها من زيادة الصوت فكره إدغامها فيما أدغم فيها من هذه الحروف ، لما فيها من التّفشّي والاستطالة ، حتى اتّصلت بأصول الثنايا مع أنّها من وسط اللّسان . قال : وسمعناهم ينشدون : ثار فضجّت ضجّة ركائبه « 1 » فأمّا الإدغام في السّابحات سبحا ، والسّابقات سبقا ، فحسن لمقاربة الحروف ، وأمّا من قرأ بالإظهار في هذه ، وترك إدغامها ، فذلك لاختلاف المخارج ، وإنّ المدغم فيه ليس بلازم ، فلم يدغموا لتباين المخارج ، وانتفاء الرفع ، ألا ترى أنّهم بيّنوا نحو أفعل ؟ وإن كان من كلمة واحدة ، لما لم تلزم التاء - هذه - البناء ، فما كان من كلمتين منفصلتين أجدر بالبيان .

[ الصافات : 6 ]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
[ الصافات / 6 ] فقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص :
بِزِينَةٍ
، خفض منوّنة
الْكَواكِبِ
بكسر الباء . وقرأ عاصم في رواية في أبي بكر
بِزِينَةٍ
خفض الكواكب * بفتح الباء .
هامش
( 1 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 420 : « وسمعنا من يوثق بعربيته قال » وذكره . قال الأعلم : وصف رجلا ثار بسيفه في ركائبه ليعرقبها ثم ينحرها للأضياف فجعلت تضج .