ذكر اختلافهم في سورة الزلزلة
[ الزلزلة : 8 ، 7 ]
أبان عن عاصم : خيرا يره [ 7 ] وشرا يره [ 8 ] .
وقرأ الباقون :
خَيْراً يَرَهُ
و
شَرًّا يَرَهُ
بالفتح فيهما « 1 » .
قال أبو علي : من قرأ : خيرا يره جعل الفعل منقولا من : رأيت زيدا ، إذا أدركته ببصرك وأريته عمرا ، وبني الفعل للمفعول ، فقام أحد المفعولين مقام الفاعل ، وتعدّى إلى المفعول الثاني من المفعولين للفعل ، إذا بني للفاعل .
ومن قال :
يَرَهُ
جعله الفعل المتعدّي إلى مفعول واحد ، مثل :
لمست ، في التعدّي ، والمعنى في القراءتين : من يعمل مثقال ذرّة خيرا ير جزاءه ، ألا ترى أن ما عمله من خير قد سلف لا يجوز أن يراه ، فهذا في حذف المضاف كقوله :
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ
[ الشورى / 22 ] ، والمعنى على أنه جزاءه واقع بهم ، لا ما كسبوا من أفعالهم التي قد مضت .
قال : وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم ، ويزيد عن
هامش
( 1 ) السبعة 694 .