تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
اسم للبيت ، ولو كان اسم الموضع على القياس لوجب أن يفتح على قياس ما عليه سائر هذا الباب ، فقول من كسر اللام من المطلع على أنه جاء شاذّا عمّا عليه بابه والكثرة .

ذكر اختلافهم في سورة البينة « 1 »

[ البينة : 7 ، 6 ]

قرأ نافع وابن عامر : خير البريئة [ البيّنة / 7 ] وشر البريئة [ البيّنة / 6 ] مهموزتين ، وقال هشام بن عمّار عن ابن عامر بغير همز ، وكذلك قرأ الباقون بغير همز « 2 » . قال أبو علي : البريئة من برأ اللَّه الخلق ، فالقياس فيه الهمزة ، إلا أنه مما ترك همزة لقولهم : النبيّ ، والذرّية ، والخابية ، في أنه ترك فيه الهمز ، فالهمز فيه كالرد إلى الأصل المتروك في الاستعمال ، كما أن من همز النبيء كان كذلك ، وترك الهمز فيها أجود ، وإن كان الأصل الهمز ، لأنه لمّا ترك فيه الهمز صار كردّه إلى الأصول المرفوضة مثل هتنوا وما أشبهه من الأصول التي لا تستعمل ، وهمز من همز البريئة يدلّ على فساد قول من قال : إنه من البرى الذي هو التراب ، ألا ترى أنه لو كان كذلك لم يجز همز من همزه على حال ، إلا على وجه الغلط ، كما حكوا : استلأمت الحجر ، ونحو ذلك من الغلط الذي لا وجه له في الهمز .
هامش
( 1 ) وتسمى سورة البيّنة وسورة البرية . ( 2 ) السبعة 693 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي