أبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي ونافع في رواية الحلواني عن قالون وورش عن نافع يرهو * . هشام بن عمّار عن أبي عامر : خيرا يره وشرا يره جزم . الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : خيرا يره ، وشرا يره ساكنتين ، وقرأ أبو عمرو في رواية اليزيدي وعباس : خيرا يره ، وشرا يره مشبعتان « 1 » .
قال أبو علي : إثبات الواو في :
يَرَهُ
بعد الهاء هو الوجه ، كما تقول : أكرمهو ، وضربهو ، فتثبت الواو بعد الهاء في الوصل ، لأن هذه الهاء يتبعها حرف اللين الواو والياء إذا كان قبلها كسرة ، أو ياء ، نحو :
بهي ، وعليهي ، وإنما يخلي من حرف اللين في نحو : ضربه وله ، في الشعر وفي لغة ليست بذاك في الاشتهار ، وقد تقدّم ذكر ذلك .
فأمّا من جزم فقال : يره * في الوصل ، فأبو الحسن يزعم أن ذلك لغة ويشبه أن تكون غامضة خفيّة ، لأن سيبويه لم يذكرها ، فمن قال : يره * فجزم في الوصل فهو على هذه اللغة ، وقد جاء ذلك في الشعر كقوله « 2 » :
ومطواي مشتاقان له أرقان فأما قول أبي عمرو : خيرا يرهو وشرا يرهو مشبعتان ، فإن أراد بالإشباع إلحاقه الواو فهو كما تقدم ، وإن أراد بالإشباع أنه حرّك ولم يسكن كما أسكن من قال : يره * فوجهه أن الألف لمّا كانت محذوفة للجزم ، ولم يكن حذفها لازما ، كان بمنزلتها إذا ثبتت معها الألف ، كما أن الياء في قوله :
هامش
( 1 ) السبعة 694 .
( 2 ) سبق انظر 1 / 134 ، 203 ، 205 و 5 / 303 ، و 6 / 4 .