تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
و
أَهانَنِ
بغير ياء في وصل ولا وقف ، هو كقراءة من قرأ :
يَسْرِ
في الوصل والوقف ، لأنها ياء قبلها كسرة في فاصلة ، ورواية من روى عن نافع : أكرمني ، وأهانني بياء في الوصل هو من قياس ما روي عنه في يسري * من إثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقف ، ورواية إسماعيل عن نافع :
بِالْوادِ
بغير ياء ، ورواية ورش عنه بالوادي بالياء ، فهذا على أن في الوادي والداعي ونحوه مما فيه الألف واللام وآخره ياء لغتين إذا وقف عليه ، إحداهما : إثبات الياء والأخرى : حذفها ، فكأنه أخذ باللغتين ، فليس الحذف في
بِالْوادِ
من حيث كان الحذف في الفواصل ، لأنه ليست بفاصلة ، ورواية علي بن نصر عن أبي عمرو : أكرمن وأهانن يقف عند النون ، مثل رواية سيبويه عنه . قال سيبويه : قرأ أبو عمرو : ربي أكرمن ربي أهانن على الوقف « 1 » ، وكذلك رواية أبي زيد عنه ، وهذه أثبت من غيرهم عندنا .

[ الفجر : 20 - 17 ]

قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
تُحِبُّونَ
- و
تُكْرِمُونَ
- و
تَأْكُلُونَ
[ الفجر / 17 - 20 ] بالتاء . وقرأ أبو عمرو وحده بالياء كلّه « 2 » . وجه قول أبي عمرو أنه لما تقدّم ذكر الإنسان في قوله :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ
[ الفجر / 12 ] ، وكان يراد به الجنس والكثرة ، وعلى لفظ الغيبة جعل يحبون ، ويكرمون ، ويأكلون عليه ، ولا يمتنع في هذه الأسماء الدالّة على الكثرة أن تحمل مرّة على
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 289 . ( 2 ) السبعة 685 .