تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ونحو إلحاق الياء في قوله « 1 » : فاغن وازددي ألا ترى أنه لمّا كان قافية بناها على إلحاق الياء ، وإن كان السكون يجوز عنده في غير القافية ، وفي القافية في بعض الإنشادات ، وجعل الوزن يقتضي ذلك ، فكذلك الفاصل يقتضي الحذف ، وإن وقف عليها ، كما تقتضي القافية الزيادة في نحو : « وازددي » فهذا يدلّك على مخالفتهم بين القوافي والفواصل ، وبين سائر كلامهم ، ورجوع الكسائي عن الإثبات إلى الحذف في
يَسْرِ
حسن ، وهو الذي عليه الاستعمال وكثرته ، فأما : دعوة الداعي [ البقرة / 186 ] ، فإذا وقف قال :
الدَّاعِ
فيجوز حذف الياء من
الدَّاعِ
وإن لم تكن فاصلة ، لأن سيبويه حكي : أن منهم من يحذف الياء مع الألف واللام . كما يحذفها مع غير الألف واللام نحو : قاض ، إذا وقف قال : هذا قاض . وهو أجود من الإثبات ، ورواية البزيّ عن ابن كثير : أكرمني وأهانني بياء في الوصل والوقف ، فهو على قياس قراءته : يسري * بياء في الوصل والوقف ، ورواية قنبل وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
أَكْرَمَنِ
،
هامش
ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا الأتحمي : موضع في اليمن تعمل فيه البرود . أنهج : أخلق . فشبه آثار الديار ببرد قد أخلق . انظر ديوانه 2 / 14 ، والكتاب لسيبويه 2 / 299 وفيه : « أنهجن » بدل « أنهجا » . وكذلك في الخصائص 1 / 171 وهو في شرح أبيات المعني 3 / 374 . ( 1 ) من بيت لطرفة تمامه : متى تأتني أصبحك كأسا روية وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد سبق انظر 1 / 206 :