[ النازعات / 16 ] غير مجراة ، وقرأ الباقون :
طُوىً
منونة « 1 » .
قال أبو عبيدة « 2 » : طوى مضمومة الأول ومكسورة ، فمن لم ينوّن جعله اسما مؤنثا ، ومن نوّن جعله ثنى مثل طوى ، جعله مرتين مصدرا ، قال طرفة « 3 » :
أعاذل إن اللّوم في غير كنهه عليّ طوى من غيّك المتردّد قال أبو علي : من لم يصرف طوى * احتمل قوله أمرين :
أحدهما : أنه جعله اسم بلدة أو بقعة أو يكون جعله معدولا ، كزفر وعمر . ومن صرف احتمل أيضا أمرين : أحدهما : أن يكون جعله اسم موضع أو بلد أو مكان ، والآخر أن يكون مثل رجل حطم وسكع و
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
[ البلد / 6 ] .
ويجوز أن توصف النكرة إذا أبدلت من المعرفة ، وإن كان قد جاء في الآية :
بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
[ العلق / 15 ، 16 ] موصوفا ، ويدلّ على جواز ذلك قول الشاعر « 4 » :
إنّا وجدنا بني جلّان كلّهم كساعد الضّبّ لا طول ولا قصر
هامش
( 1 ) السبعة 671 .
( 2 ) في مجاز القرآن 2 / 285 ، وانظر 2 / 16 منه .
( 3 ) لم يرد في ديوانه ، وقد نسبه أبو عبيدة إلى عديّ بن زيد في الموضعين الآنفي الذكر من كتابه ، وهو الصواب . وجاءت روايته في 2 / 16 « ثنى » بدل « طوى » ، وانظر اللسان ( طوى ) .
( 4 ) سبق انظر 1 / 149 .