نافع والكسائي :
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ
استفهام إذا كنا * مثل ابن عامر ، غير أن نافعا يهمز همزة واحدة ، ويمدّ ، والكسائي يهمز همزتين . عاصم وحمزة يهمزانهما همزتين ، أبو عمرو يمدّها « 1 » على الاستفهام أيضا .
ابن كثير يستفهم بهما ولا يمدّ ، ويجعل بعد الهمزة ياء ساكنة « 2 » .
قال أبو علي : قد تقدم ذكر ذلك ، والقول فيه في غير موضع .
وقال عباس : سألت أبا عمرو فقرأ : إنما أنت منذر من [ النازعات / 45 ] منوّن ولم ينوّن أحد منهم ذلك غيره . وروى غير عبّاس عن أبي عمرو غير منوّن ، وكذلك قرأ الباقون أيضا غير منوّن مضافا .
[ النازعات : 45 ]
قال أبو علي : حجّة التنوين أن اسم الفاعل فيه للحال ، ويدلّ على ذلك قوله :
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
[ الأنبياء / 45 ] فليس المراد أنذر فيما أستقبل وإنما أنذر في الحال ، فاسم الفاعل على قياس الفعل ، ومن أضاف استخفّ فحذف التنوين كما حذف من قوله :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ الأحقاف / 24 ] ، ونحو ذلك مما جاء على لفظ الأمر كافّة والمراد به الانفصال .
ويجوز أن يكون
مُنْذِرُ مَنْ
على نحو : هذا ضارب زيد أمس ، لأنه قد فعل الإنذار .
هامش
( 1 ) في السبعة : يمدهما : ( آينا . آيذا ) .
( 2 ) السبعة 670 .