[ النباء : 23 ]
قال : قرأ حمزة وحده : لبثين [ النبأ / 23 ] بغير ألف .
الباقون :
لابِثِينَ
بألف .
مجيء المصدر على اللبث ، يدلّ على أنه من باب : شرب يشرب شربا ، ولقم يلقم ، وليس من باب : فرق يفرق ، ولو كان منه لكان المصدر مفتوح العين ، فلما أسكن وجب أن يكون اسم الفاعل فاعل ، كشارب ولاقم ، كما كان اللّبث كاللّقم ، ويقوّي :
لابِثِينَ
أنهم يلبثون فيها حقبة بعد حقبة ، فيكون كقولهم : بعيرك صائد غدا ، يلبثون فيها حقبة بعد حقبة ، فيكون كقولهم : بعيرك صائد غدا ، ويكون :
لابِثِينَ
مثل : لا قمين وشاربين . ومن قال : لبثين جعل اسم الفاعل فعلا ، وقد جاء غير حرف من هذا النحو على فاعل وفعل .
[ النباء : 35 ]
قال : قرأ الكسائي وحده : لغوا ولا كذابا [ النبأ / 35 ] خفيف .
الباقون :
كِذَّاباً
بالتشديد « 1 » .
الكذّاب : مصدر كذّب ، كما أن الكلّام مصدر كلّم ، وكذا القياس فيما زاد على الثلاثة ، أي : يأتي بلفظ الفعل ويزيد في آخره الألف ، كقولك : أكرمته إكراما .
فأما التكذيب : فزعم سيبويه أن التاء عوض من التضعيف ، والياء التي قبل الآخر كالألف فأما الكذاب فمصدر كذب ، قال الأعشى « 2 » :
فصدقتها وكذبتها والمرء ينفعه كذابه
هامش
( 1 ) السبعة 669 .
( 2 ) سبق انظر 1 / 329 ، 4 / 442