جمّاز : الياء مفتوحة والنون مبيّنة في السّورتين جميعا . وقال يعقوب بن جعفر [ عن نافع ] : النون فيهما غير مبيّنة « 1 » .
قال أبو علي : من بين النون في « 2 »
يس
فإنّما جاز ذلك ، وإن كانت النون الساكنة تخفى مع حروف الفم ولا تبيّن ، فإنّما بيّنه لأنّ هذه الحروف مبينة على الوقف ، وممّا يدلّك على ذلك استجازتهم فيها الجمع بين ساكنين ، كما يجتمعان في الكلم التي يوقف عليها ، ولولا ذلك لم يجز فيها التبيين « 3 » ، فكما جاز فيها الجمع بين الساكنين من حيث كان التقدير فيهما « 4 » الوقف ، كذلك استجيز معها تبيين النون في الدّرج ، لأنّ التقدير فيهما الوقف . فكما جاز التبيين في الوقف ، كذلك جاز التبيين في هذه « 5 » الحروف من حيث كان في تقدير الوقف .
وأمّا قول من لم يبين فلأنّه ، وإن كان في تقدير الوقف ، لم يقطع فيه همزة الوصل ، وذلك قولهم :
ألم اللَّهُ
[ آل عمران / 1 ] . ألا ترى أنّهم حذفوا همزة الوصل ، ولم يثبتوها كما لم يثبتوها مع غيرها من الكلم التي توصل ؟ فلا يكون التقدير فيها الوقف عليها . وكذلك قالوا « 6 » واحد اثنان ، فحذفوا همزة الوصل ، فكذلك لم يبين النون من لم يبين ، لأنّها قد صارت في تقدير الوصل من حيث حذفت معها همزة الوصل ، فإذا صار في تقدير الوصل ، وجب أن لا تبين معها النون ، كما
هامش
( 1 ) السبعة ص 538 ، وما بين المعقوفين زيادة منه .
( 2 ) في ط : من .
( 3 ) في ط : الجمع بينهما .
( 4 ) في ط : فيها .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) كذا في ط وسقطت من م .