يلحق الألف في الوقف في فحوى ما حكاه أحمد عنه ، وإلحاق الألف في سلاسل ، وقوارير كإلحاقها في قوله :
الظُّنُونَا
و
السَّبِيلَا
و
الرَّسُولَا
ويشبه ذلك بالإطلاق في القوافي من حيث كانت مثلها في أنها كلام تام ، وقياس من نوّن القوافي فقال « 1 » :
أقلّي اللوم عاذل والعتابا أن ينوّن سلاسلا ، وقواريرا على هذا المذهب ، قال أبو الحسن : ولا يعجبني ذلك ، لأنها ليست لغة أهل الحجاز ، قال أبو الحسن : سلاسلا ،
وَأَغْلالًا
منوّنة في الوصل والسكت على لغة من يصرف نحو ذا من العرب والكتاب بألف ، وهي قراءة أهل مكّة وأهل المدينة والحسن ، وبها نقرأ ، قال : وقوارير ينوّنهما أهل المدينة كلتيهما ويثبتون الألف في السكت .
قال : ونحن نثبت ذلك الألف فيهما ونوّنهما إذا وصلنا ، نحمل ذلك على لغة من يصرف أشباه ذا . وإن شئت لم تنوّن إذا وصلت لأنها رأس آية ، وأهل الكوفة يقولون : الظنونا والسبيلا ، والرسولا وأهل مكة وأبو عمرو يثبتون الألف في هذا في الوصل والسكوت ، وكذلك نقرؤه لأنه رأس آية ، ولا يجوز فيه تنوين إلا على لغة من ينوّن القوافي ، ولا تعجبني تلك اللغة لأنها ليست لغة أهل الحجاز . انتهت الحكاية عن أبي الحسن .
فأما قوله : قوارير قوارير من فضة فإن قلت : كيف تكون القوارير من فضة ، وإنما القوارير من الرمل دونها ، فالقول في ذلك أن الشيء إذا قاربه شيء ولزمه ذلك واشتدّ ملابسته له ، قيل فيه : هو من
هامش
( 1 ) صدر بيت سبق في 1 / 73 ، 2 / 361 ، 376 ، 3 / 220 .