وقرأ ابن كثير : قواريرا منوّنة ، قوارير من فضة غير منوّنة .
وقرأ أبو عمرو :
قَوارِيرَا
غير منونة ، ووقف بألف . قوارير من فضة غير منوّنة أيضا ، ووقف بغير ألف . وقال عباس : سألت أبا عمرو فقرأ :
كانَتْ قَوارِيرَا
يثبت الألف ، ولا ينوّن ، قوارير من فضة [ بغير ألف ولا تنوين ، وقال أبو زيد فيما كتب به إلي أبو حاتم عن أبي زيد عن أبي عمرو : كانت قوارير من فضة [ ولا يصل قوارير « 1 » .
قال أبو علي : حجّة من صرف : سلاسلا ، وقواريرا في الوصل والوقف أمران : أحدهما : أن أبا الحسن قال : سمعنا من العرب من يصرف هذا ، ويصرف جميع ما لا ينصرف ، وقال : هذا لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر ، فصرفوه ، فجرت ألسنتهم على ذلك ، واحتملوا ذلك في الشعر لأنه يحتمل الزيادة كما يحتمل النقص ، فاحتملوا زيادة التنوين ، فلما دخل التنوين ، دخل الصرف .
والأمر الآخر : أن هذه الجموع أشبهت الآحاد ، لأنهم قد قالوا :
صواحبات يوسف ، فيما حكاه أبو الحسن وأبو عثمان ، فلما جمعه جمع الآحاد المنصرفة جعلوه في حكمها ، فصرفوها .
قال أبو الحسن : وكثير من العرب يقولون : مواليات ويريدون الموالي ، وأنشد للفرزدق « 2 » :
هامش
( 1 ) السبعة 664 وما بين معقوفين منه . وفيه زيادة بيان أيضا .
( 2 ) ديوانه 1 / 376 وهو من شواهد سيبويه 2 / 207 ، ويزيد : هو يزيد بن المهلب . وخضع : ج خضوع وهو تكثير خاضع - ونواكس الأبصار أي :
يطأطئون رؤوسهم وينكسون أبصارهم إذا رأوه إجلالا له وهيبة منه . وانظر الخزانة 1 / 99 ، المقتضب 1 / 121 - 2 / 219 ، المفصل 5 / 56 .